عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
54
شذرات الذهب في أخبار من ذهب
علي بن الحسين البغدادي أخو الفخر إسماعيل غلام ابن المنى سمع الحديث وتفقه في مذهب الحنابلة على أخيه وتكلم في مسائل الخلاف وكان فقيها صالحا توفي ثاني عشر ربيع الأول ودفن عند أخيه بمقبرة الإمام أحمد وفيها إسماعيل بن عمر بن بكر المقدسي أبو إسحق وأبو القسم وأبو الفضل ويلقب محب الدين الحنبلي سمع بدمشق من أبي اليمن الكندي وغيره وبمصر من البوصيري والحافظ عبد الغني وببغداد من ابن الأخضر وطبقته وبأصبهان من أبي عبد الله محمد بن مكي وغيره وكانت رحلته مع الضياء بعد الستمائة وعنى بالحديث ووصفه جماعة بالحافظ وتفقه وحدث وتوفي في ثامن عشر شوال وفيها الشيخ شرف الدين أبو الحسن أحمد بن عبيد الله بن قدامة المقدسي الحنبلي ولد سنة ثلاث وسبعين وخمسمائة وسمع من أبي الفرج ابن كليب وغيره وحدث وكان فقيها فاضلا دينا عاملا جمع الله له بين حسن الخلق والخلق والأمانة والمروءة وقضاء حوائج الإخوان والكرم والإحسان إلى الضعفاء والمرضى وقضاء حوائجهم والتهجد وكان يقول الحق ولا يحابي أحدا توفي ليلة رابع عشر ذي القعدة ودفن من الغد بسفح قاسيون ورؤيت له منامات حسنة جدا ورثاه غير واحد ولما توفي هؤلاء الثلاثة الأحبار المقدسيون المحب والعز والشرف في مدة متقاربة رثاهم شيخ الإسلام موفق الدين بقوله : مات المحب ومات العز والشرف * أئمة سادة ما منهم خلف كانوا أئمة علم يستضاء بهم * لهفي على فقدهم لو ينفع اللهف ما ودعوني غداة البين إذ رحلوا * بل أودعوا قلبي الأحزان وانصرفوا وهي طويلة وفيها العلامة تاج الدين الكندي أبو اليمن زيد بن الحسن بن زيد بن الحسن البغدادي المقرئ النحوي اللغوي شيخ الحنفية والقراء والنحاة بالشام ومسند العصر ولد سنة عشرين وخمسمائة وأكمل القراءات العشرة